منتدى ويحك! أمتي! أفيقي!!،يساهم في التربية و الموعظة الحسنة على ضوء القرآن والسنة، بفهم سلف الأمة.


    الدعوة إلى الله

    شاطر
    avatar
    أم رشدي
    Admin

    المساهمات : 16
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    الموقع : http://hijramaroc.forums-actifs.com/index.htm

    الدعوة إلى الله

    مُساهمة  أم رشدي في الأحد فبراير 21, 2010 1:58 pm



    إِنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذُ بالله من شرور أَنفسنا وسيئات أَعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأَشهدُ أَنَّ لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، وأَشهدُ أَنَّ نبينا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله. أَدَّى الأَمانةَ، وبَلَّغَ الرسالةَ، ونَصَحَ الأُمةَ، وكشف الله به الغمة، جاهد في الله حق جهاده حتى أَتاهُ اليقين، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أُمته ورسولاً عن دعوته ورسالته وصلى اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأَصحابه وأَحبابه وأَتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أَثره إِلى يوم الدين.

    لما كانت هي المهمة التي كلف الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {يا أيها المدثر* قم فأنذر} وكلف الله بها هذه الأمة كما قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}.
    فإنني أحببت أن أضع هذالمنتدى لكل من أحب أن يشارك بجهده للدعوة إلى الله ولو أن البضاعة مجزاة و الجهد قليل ولكن عسى الله أن يجعل خيرا و أسأل الله أن يسدد خطانا و يفقهنا في ديننا و يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا
    avatar
    أم رشدي
    Admin

    المساهمات : 16
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    الموقع : http://hijramaroc.forums-actifs.com/index.htm

    رد: الدعوة إلى الله

    مُساهمة  أم رشدي في الأحد فبراير 21, 2010 2:22 pm

    أهمية الدعوة إلى الله ومقامها في الإسلام
    مقام الدعوة في الإسلام عظيم، بل هي أساس من أسس انتشارهِ، وركن من أركان قيامه.
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108]
    فلولا الدعوة إلى الله لما قام دين، ولا انتشر إسلام، ولولاها لما اهتدى عبد، ولما عَبدَ الله عابد.. ولما دعا الله داع. {يََأَيّهَا الرّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ ، وإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67]
    فبالدعوة إلى الله تعالى: يُعبَد الله وحده، ويهتدي الناس، فيتعلمون أمور دينهم، من توحيد ربهم، وعبادته، وأحكامه من حلال وحرام، ويتعلمون حدود ما أنزل الله
    .
    وبالدعوة إلى الله تعالى: تستقيم معاملات الناس، من بيع وشراء، وعقود، ونكاح، وتصلح أحوالهم الاجتماعية والأسرية.
    وبالدعوة إلى الله تعالى: تتحسن أخلاق الناس، وتقل خلافاتهم، وتزول أحقادهم وضغائنهم، ويقل أذى بعضهم لبعض.
    وإذا ما قامت الدعوة على وجهها الصحيح، واستجاب الناس لها، تحقق للدعاة وللمدعوين سعادة الدنيا والآخرة.
    قال تعالى: {وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَىَ دَارِ السّلاَمِ}. [يونس: 25]
    وقال تعالى:{وَيقَوْمِ مَا لِى أَدْعُوكُمْ إِلَى النّجَاةِ وَتَدْعُونَنِى إِلَى النّارِ}. [غافر: 41]
    وبالدعوة إلى الله تعم الرحمة بين العباد {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107]
    وبالدعوة إلى الله ينتشر الأمن، ويسود السلام، ويتحقق العدل بين الأنام.
    قال تعالى: { الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلََئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ } [الأنعام 82]
    وقال تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذِى ارْتَضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} [النور: 55]
    وإذا استجاب الناس للدعوة، وعملوا بالشريعة، حُفظت الأموال، وعصمت الدماء، وصينت الأعراض، فأمن الناس على أنفسهم، واطمأنوا على أموالهم وأعراضهم، وانتشر الخير، وانقطع الفساد.
    قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]
    كل ذلك لا يتم إلا بالدعوة إلى الله عز وجل، لذلك كان للدعوة في الإسلام، الحُظوة الكبرى، والقِدْح المعلاّ، والفضل العظيم، وكانت وظيفة الأنبياء الأولى.
    قال تعالى: {يَأَيّهَا النّبِىّ إِنّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مّنِيراً } [الأحزاب: 45-46]
    فالدعوة إلى الله، شرف عظيم، ومقام رفيع، وإمامة للناس، وهداية للخلق، فضلاً عما ينتظر الداعين في الآخرة من أجر عظيم، ومقام كريم.
    ثانيا : فضل الدعوة إلى الله تعالى:
    ولِما كان للدعوة من أهمية بالغة في دين الله، وأثر كبير في إصلاح البشرية، جعل الله لأصحابها شرفاً عظيماً، ومقاماً رفيعاً، وإمامة للناس في الدنيا.
    {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]
    وفضلاً عن هذا كله، جعل الله لصاحبها أجراً عظيما، ومنزلة كبيرة، ومقاماً كريماً في الآخرة.
    قال تعالى:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمّن دَعَآ إِلَى اللّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]
    فهذا النص يقرر: أن الدعوة إلى الله المقرونة بالعمل الصالح، من أجلِّ الأعمال، وأفضل العبادات، وهي شهادة لصاحبها: أنه من أحسن الناس ديناً، وأقومهم طريقا.
    وعدَّ الله من دعا إلى الخير والهدى من المفلحين، قال سبحانه:
    {وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[آل عمران:104]
    وأخبر رسول الله ? ما للداعية من خير، فقال ? لعلي رضي الله عنه - في حديث طويل -:
    "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمْرِ النعَم".[1]
    وحمر النعم: ((هي الإبل النفيسة)).(39)[2]
    قال العسقلاني: "قيل: المراد خير لَكَ مِنْ أن تكون لك فتتصدق بها، وقيل: تقتنيها وتملكها..."(40)[3]
    وقد أخبر رسول الله ? ما للداعية من أجر عظيم، وثواب دائم، ونماء في أجره، وتعاظم في ثوابه، مادام أثر دعوته قائمًا، ونفعها جاريًا.
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: "ن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا..."[4] الحديث.
    فكل دعوة يقوم بها الداعي يؤجر عليها، وإن لم يستجب المدعوون، فإن استجاب المدعوون، كان للداعي أجر بكل عمل يقوم به المدعو، مهما كان عدد المدعوين، ولو بلغ ألوفاً مؤلفة، ودهوراً مديدة، ولا يُنقص ذلك من أجر المدعوين شيئا.
    avatar
    أم رشدي
    Admin

    المساهمات : 16
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    الموقع : http://hijramaroc.forums-actifs.com/index.htm

    رد: الدعوة إلى الله

    مُساهمة  أم رشدي في الأحد فبراير 21, 2010 2:30 pm

    تفسير آية " قل هذه سبيلي "

    فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف : 108].
    قال البغوي في التفسير: «{ قُلْ } يا محمد، { هَذِه } الدعوة التي أدعُو إليها والطريقة التي أنا عليها، { سَبِيلِي } سُنَّتي ومنهاجي. وقال مقاتل: ديني، نظيره قوله:{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ}(النحل -125) أي: إلى دينه. { أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَة } على يقين. والبصيرة: هي المعرفة التي تُمِّيزُ بها بين الحق والباطل، { أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } أي: ومَنْ آمن بي وصدَّقني أيضا يدعو إلى الله. هذا قول الكلبي وابن زيد، قالوا: حقٌّ على مَنْ اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكّر بالقرآن».
    وقال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104].
    قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: «والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. وفي رواية: وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل»». انتهى
    فالمسلمُ ينبغي عليه أن يدعو إلى الله تعالى بحسب استطاعته, وعلى قدر علمه.
    قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في ((الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة)): «ونظرًا إلى انتشار الدعوة إلى المبادئ الهدامة وإلى الإلحاد، وإنكار ربِّ العباد، وإنكار الرسالات، وإنكار الآخرة، وانتشار الدعوة النصرانية في الكثير من البلدان، وغير ذلك من الدعوات المضللة - نظرا إلى هذا - فإنَّ الدعوة إلى الله عز وجل اليوم أصبحت فرضا عاما، وواجبا على جميع العلماء، وعلى جميع الحكام الذين يدينون بالإسلام، فرض عليهم أن يبلغوا دين الله حسب الطاقة والإمكان بالكتابة والخطابة، وبالإذاعة وبكل وسيلة استطاعوا، وأن لا يتقاعسوا عن ذلك، أو يتكلوا على زيد أو عمرو، فإن الحاجة -

    بل الضرورة - ماسة اليوم إلى التعاون والاشتراك، والتكاتف في هذا الأمر العظيم أكثر مما كان قبل ذلك؛ لأن أعداء الله قد تكاتفوا وتعاونوا بكل وسيلة للصد عن سبيل الله، والتشكيك في دينه، ودعوة الناس إلى ما يخرجهم من دين الله عز وجل، فوجب على أهل الإسلام أن يقابلوا هذا النشاط المضل، وهذا النشاط الملحد بنشاط إسلامي، وبدعوة إسلامية على شتى المستويات، وبجميع الوسائل وبجميع الطرق الممكنة، وهذا من باب أداء ما أوجب الله على عباده من الدعوة إلى سبيله».


    الشيخ محمد سعيد رسلان

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 11:51 pm